خلال المئة سنة الماضية وفي الوقت الذي أصبح العالم فيه أكثر اتصالاً ببعضه البعض، قامت الحكومات والجمعيات الدولية بتشجيع الطلاب للدراسة في الخارج في حين تدعو الطلاب للدراسة في جامعاتها. هذا التحول بدأ بالتسارع خلال العقد المنصرم، تم تطوير برامج الإبتعاث وقامت الحكومة بربط أهداف السياسة الخارجية بالتعليم الدولي. هناك العديد من الأسباب التي تجعل الحكومات تفضل التعليم الدولي:

  1.  العلاقات الدولية – بناء العلاقات الدولية بين الدولة المرسلة والمستقبلة للطلاب للنفع الإقتصادي والثقافي
  2.  تطوير الأهداف – تطوير المهارات الأكاديمية والثقافية لدى الطلاب المبتعثين
  3.  التحول للأنظمة والأفكار الحديثة – التحول التكنولوجي والإبتكار وتطورات الجودة والممارسة المثلى
  4.  جامعات متعددة الثقافات – للإدراك العالمي وتبادل الثقافات
  5.  “الجنسية العالمية” و “المواطنون العالميون” – الفهم المتبادل والحد من الآراء المسبقة مما يؤدي إلى تعايش وتعاون سلميين

في رسالتي للدكتوراة نظرت للدبلوماسية بين الأشخاص فيما يخص الطلاب السعوديين في نيوزيلندا والذي كان الأساس للأهداف السابق ذكرها. من خلال التعليم الدولي يبني الطلاب جسور التواصل بينهم وبين الدولة التي يدرسون بها مما يساهم في تعزيز الإستثمار والتجارة بين البلدين.

هذا أمر مهمة بالنسبة للسياسة المحلية الدولية ولتطوير الإقتصاد، كلا الدولتان المرسلة والمستقبلة يفهمان الآثار المترتبة على تلك العلاقة وهذا ما جعل التعليم في الخارج مهماً لجميع الدول التي تشترك في التبادل الدولي.

الحكومات تتمنى أن يعود طلابهم للعمل في بلدهم الأم لأن الكثير من الطلاب ينجذبون للعمل في البلد الذين يدرسون به. بينما تضل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وجهات تقليدية للطلاب الأجانب، دول أخرى مثل أستراليا ونيوزيلندا أصبحت أكثر رواجاً للطلاب الأجانب من السابق، هذا يعني أن الفوائد التي كانت تجنبها الدول التقليدية أصبحت تنقسم على دول أخرى مما يعني أننا باستمرار نتحول لمواطنين دوليين